السيد محمد هادي الميلاني

298

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

بل نقول : ان موضوع وجوب الصوم هو الحاضر في وطنه أو في محل إقامته إلى الزوال ، وكل من كان كذلك يتم صومه سواء سافر بعد الزوال أم لا ، والمفروض في المقام ان نية الإقامة هي العلة التامة للإقامة ، والمفروض ثبوتها إلى الزوال ، فالعدول بعده كالسفر بعده لا يترتب عليه الأثر . مسألة : لو لم يصل عمدا أو نسيانا ، وخرج الوقت ، فعدل قبل أن يصلى تماما أداء ، فالكلام تارة فيما يثبت في الذمة ، وأخرى في أنه على تقدير أن الثابت هو التمام لو قضاها تماما ثم عدل ، هل يكتفى به في إتمام الصلوات الأدائية فيما بعد ، أم لا ؟ فيقصرها ، وثالثة في أنه بعد أن كان الثابت في الذمة هو التمام لو عدل قبل أن يقضيه ، هل يكتفى بمجرد ثبوت التمام في الذمة في إتمام الصلوات الأدائية فيما بعد أم لا ؟ أما الأول : فالحاصل ان مقتضى ما استظهره الأصحاب من علية نية الإقامة ان الثابت في ذمته هو التمام بناء على ناقلية العدول ، بخلاف ما لو قلنا بكاشفيته ، فالثابت هو القصر . وأما الثاني : فالظاهر أنه لو قضى التمام صدق أنه أتى بفريضة تامة بتمام ، وإن كان يتبادر التمام أداء من ظاهر السياق في صحيحة أبي ولاد ، لكن المناط القطعي يعطي بأن المدار في بقائه على التمام على أن يرتب على نية الإقامة أثرها من إتمام الصلاة . ولا مجال